فخر الدين الاسفرايني النيشابوري

257

شرح كتاب النجاة لابن سينا ( قسم الالهيات )

الهواء المماس لذلك الماء مع الماء . فقد بان إذن أن شيئا ثباته على سبيل الحدوث وهو الحركة وأنّ له علّة إنّما تكون علّة بالفعل لتجدّد بعد تجدّد يعرض في حالها على الاتصال ، أو « 1 » تكون لها ذات باقية بالعدد متغيّرة الأحوال ؛ ولولا أنّها متغيّرة الأحوال لما يحدث عنها تغيير « 2 » ، ولولا أنّ لها ذاتا باقية لم يحدث عنها اتصال التغيير . وعلى « 3 » أنّه لا بدّ للتغيّر « 4 » من حامل باق « 5 » كان يغيّر المؤثّر حين يؤثّر أو يغيّر « 6 » المتأثّر . فقد انكشفت الشبهة المسؤول عنها ، إذ ظهر أنّ علل ثبات الحادثات تنتهي إلى علل أولى لها ، ثابتة الذات « 7 » ، متبدّلة الأحوال تبدّلا يكون سبب كلّ ما تتجدّد « 8 » تلك الذات الثابتة مع الحال المعلولة لتلك الذات بسبب أمر الأخر « 9 » مؤدّ إلى الحال الثانية الّتي تصير الذات بها علّة لما تجدّد ثانيا . ولا بأس في أن يكون الشيء الواحد علّة لنفسه ومعلولا من جهتين ، وأن يكون حال فيه علّة لحال [ آخر ] « 10 » ، وهذان الحالان في الطبيعي قرب بعد قرب ، وفي الإرادي تصوّر بعد تصوّر ، واختلاف نسبة ثابتة ونسبة متبدّلة .

--> ( 1 ) . نج : و ( 2 ) . نج : تغيّر ( 3 ) . نجا : - على ( 4 ) . م : للتغيير ( 5 ) . خ : + و ( 6 ) . نج : تغيّر ( 7 ) . نج ، نجا : الذوات ( 8 ) . خ : + و ( 9 ) . نج ، نجا : آخر / وهو الأظهر ( 10 ) . الإضافة من نجا